كلمة القنصل العام


بمناسبة إحياء اليوم الوطني للهجرة المخلدة لذكرى مظاهرات 17 أكتوبر1961، أتقدم بخالص عبارات الشكر والامتنان لأبناء الجالية الوطنية المقيمة في الخارج، وإذ يعتبر هذا الإحياء الذي دأبت عليه الجزائر حكومة وشعبا، لعرفانا بهذه التضحيات، وفرصة لتخليد ذكرى الإنتفاضة الجماعية لآلاف الجزائريين المقيمين بفرنسا الذين سقطوا في نفس اليوم من عام 1961، ضحايا للقمع اللاإنساني. 

إن هذه الذكرى تتبوأ مكانة مهمة ضمن المشاهد التاريخية الكبرى والشواهد التي يحفظها التاريخ عن وحدة الشعب الجزائري في نضاله لترسيخ هويته وإصراره على إنتزاع الحرية والحصول على الاستقلال الوطني.


 



واليوم،إنه لمن دواعي الغبطة والسرور أن نرى تفاعل جاليتنا في شتى المجالات بصفتها جزءا لا يتجزأ من الأمة الجزائرية، مع مساعي الدولة في ترسيخ علاقات صداقة وتعاون مع مختلف الدول بما يضمن مصالح جاليتنا وحمايتها وبما يعزز كرامتها داخل الوطن كجزء من الأمة الواحدة.

وفي هذا الإطار، يجدرالتذكير بالإجراءات التشجيعية التي اتخذهامؤخرا فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة لفائدة الجالية الوطنية المقيمة في الخارج ،والتي تهدف إلى تعزيز الروابط متعددة الأشكال مع الوطن الأم والسماح لأفرادها بالاستفادة على غرار مواطني البلد من البرامج العمومية الجارية في مجالات السكن وخلق مناصب الشغل لاسيما لفائدة الشباب.

وفي الأخير وبهذه المناسبة، باسمكم جميعا وباسمي الخاص، أترحم وأنحني، بخشوع وإجلال، أمام أرواح شهدائنا الأبرار الذين جادوا بأرواحهم وضحوا بالنفس والنفيس من أجل تحرير الجزائر.


                                                      القنصل العام
 
                                                     محمد دراجي